يقول السائل: على من تجب زكاة الفطر؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إن أراد السائل من تجب عليه أي من يجب عليه إخراجها فهي تجب على كل مسلم صغير أو كبير حر أو عبد ذكر أو أنثى أن يخرج الفطر عن نفسه وأما إن أراد من تجب له -يعني- من تصرف إليه زكاة الفطر فإنها تصرف إلى الفقراء ليستغنوا بها عن السؤال في يوم العيد ويشاركوا الأغنياء في عدم طلب الطعام في ذلك اليوم ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما (فرض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين) .
***
توفيق عبد الواسع من اليمن تعز يقول هل زكاة الفطر تخرج عن كل نفر من البيت عن الصغار والكبار أم عن الكبار فقط؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجب إخراج زكاة الفطر عن الصغار والكبار والذكور والإناث والأحرار والعبيد وأما الحمل في البطن فإن أخرج عنه فهو خير وإلا فلا يجب الإخراج عنه.
***
يقول السائل أخرجت زكاة الفطر عني وعن زوجتي فقط دون أطفالي في عامين وضاقت بنا الأحوال بسبب الغلاء المرتفع في تلك الأيام والمرتب قليل لا يفي بالحاجة وخاصة إذا كانت الأسرة كبيرة مكونة من عشرة أفراد أو أكثر وعندما فتح الله علي بعد سنتين أكملت إخراج الزكاة لذلك العام مع زكاة أطفالي فهل تجوز تلك الزكاة وهل من الممكن أن يخرج الإنسان هذه الزكاة متى ما تمكن من ذلك أم لا تجزئ إلا في وقتها؟
فأجاب رحمه الله تعالى: زكاة الفطر واجبة لكن لوجوبها شروط ومنها أن يكون قادرا عليها وقت الفطر من رمضان وما دمت في ذلك الوقت الذي أشرت لا تجد ما تزكي به عن أطفالك فإنه لا شيء عليك وإخراجك ذلك بعد هذا يعتبر صدقة وتبرعا منك لأن جميع الواجبات تسقط مع العجز عنها لقول الله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) وقوله تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) وقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) .
***