تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما الحكم إذا وكل رجل غيره في أداء الزكاة فمن الذي تلزمه النية هل هو الموكل أو الوكيل وهل تجب الزكاة على الدائن؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا وكل شخصا في دفع الزكاة فمن المعلوم أن الموكل سوف ينوي عند تسليم الدراهم مثلا أنها زكاته وهذه النية كافية أما الموكل فيلزمه عند الدفع أن ينوي أنها زكاة فلان الذي وكلني وأما الدائن فإن عليه الزكاة إذا كان مدينه غنيا باذلا أما إن كان المدين فقيرا أو مماطلا لا تمكن مطالبته فإنه لا زكاة في هذا الدين لكن إذا قبضه فإن عليه أن يزكيه سنة واحدة لما مضى وإن كان قد بقي سنوات كثيرة.

وهل الأفضل للإنسان أن يدفع زكاته بنفسه أو يعطيها لوكيل يدفعها عنه؟ والجواب أن الأفضل أن يدفعها بنفسه لأنه بذلك يباشر عبادة من العبادات ولأنه أطمن لقلبه وأوثق في دفع زكاته لكن إذا كان لا يعرف المستحقين أو كان يرى أن هذا الوكيل أعرف منه وأفقه في الزكاة فإنه في هذه الحال يوكله لأن هذا أقوم لمصلحة الزكاة.

***

يقول السائل إذا كان المدين أخرج الزكاة عن الدين الذي عليه بدون إذن صاحبه وأخرجها ليس عن نفسه ولكن عن صاحب الدين فهل تجزئ عن صاحب الدين أو يلزمه إخراجها مرة أخرى؟

فأجاب رحمه الله تعالى: كل من أخرج زكاة عن شخص لم يوكله فإنها لا تجزئه عنه لأن الزكاة لابد فيها من النية وليست كقضاء الدين قضاء الدين إذا قضيت دينا عن شخص بدون إذنه ونويت الرجوع عليه ترجع عليه أما الزكاة فإنها لا تصح إذا أخرجتها عن شخص بدون توكيله وذلك لأن الزكاة عبادة تحتاج إلى نية لمن هي عليه وإذا لم يوكلك فإنك تكون قد أخرجتها عنه بدون نية منه وحينئذ لا تصح لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) .

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٠ · ص ٨٧