تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما حكم قراءة الفاتحة مع رفع اليدين عند تعزية أحد أقارب الميت وإذا كان ذلك لا يجوز فماذا يقال عند التعزية؟

فأجاب رحمه الله تعالى: قراءة الفاتحة عند التعزية مع رفع اليدين بدعة ولم يكن النبي عليه الصلاة والسلام يعزي أصحابه بذلك وإنما التعزية معناها التقوية أي تقوية المصاب على تحمل المصيبة فبأي لفظ عزيت به صاحبك حصل المقصود وقد عزى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض بناته حيث قال للرسول الذي أرسلته إليه (مرها فلتصبر ولتحتسب فإن لله ما أخذ وله ما أبقى وكل شيء عنده بأجل مسمى) فمثل هذه الكلمات من أحسن ما يكون عند التعزية أن يؤمر الإنسان المصاب بالصبر واحتساب الأجر على الله عز وجل وأن يبين له أن الكل ملك لله سبحانه وتعالى له ما أخذ وله ما أعطى وأن كل شيء عنده بأجل مسمى معين لا يتقدم ولا يتأخر فالحزن والتسخط ونحو ذلك من الأشياء التي تنافي الشرع هي لا ترد قضاء ولا تزيل مصيبة والأحسن للإنسان أن يصبر ويحتسب وأحسن ما يعزى به الإنسان ما عزى به النبي عليه الصلاة والسلام ابنته من هذه الكلمات.

***

هذا مستمع للبرنامج من إربد العراق يقول في هذا السؤال هل قراءة سورة الفاتحة في التعزية جائزة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: قراءة سورة الفاتحة في التعزية بدعة لا أصل لها وليعلم أن التعزية معناها التقوية أي تقوية المصاب على الصبر فإذا أصيب الإنسان بمصيبة بموت قريب أو صديق أو فقد مال أو غير ذلك من المصائب ورأيته متأثرا فإنه ينبغي لك أن تعزيه أي أن تقويه على تحمل الصبر على هذه المصيبة بما يناسب المقام وليس للتعزية ألفاظ مخصوصة ولكن يكون هذا على حسب المقام ومن أحسن ما يعزى به ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أرسل إلى إحدى بناته حيث قال (مرها فلتصبر ولتحتسب فإن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى) وذلك أن أحد بناته كان عندها طفل أو طفلة فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا تطلب منه أن يحضر فقال النبي عليه الصلاة والسلام للرسول الذي جاء إليه (مرها فلتصبر ولتحتسب فإن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى) وأما التزام صيغة معينة وهي قول عظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك فإن هذا لا أصل له.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٩ · ص ٢٠٦