يقول السائل إذا حال الحول على مال نقدي عند شخص وقد أحصى زكاته وأخرجها منه لكي يقوم بتوزيعها على مستحقيها وفي أثناء طريقه لتوزيع هذه الزكاة قدر الله على ماله المتبقي بعد الزكاة بحريق أتلفه كله ولم يبق في يده سوى الزكاة التي لم يخرجها بعد فما العمل في مثل هذه الحالة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: العمل في مثل هذه الحال ما دام أن الزكاة قد وجبت واستقرت أن يخرج الزكاة ويمضي في إخراجها والله سبحانه وتعالى يرزقه من حيث لا يحتسب لأن إخراج الزكاة حينئذ من تقوى الله وقد قال الله تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا) فعليه أن يخرج هذه الزكاة التي وجبت عليه ولا يؤخرها.
***
السائل س. ع. من حوطة بني تميم يقول لي مبلغ من المال مودع في مؤسسة وقد استخرجت منه مبلغ ثمانية آلاف ريال على أنها زكاة عن كل مالي المودع وحينما أخذتها بدأت في توزيعها على المستحقين فأعطيت شخص خمسمائة ريال وآخر ألف ريال والباقي تركته مع مجموعة من الأغراض اشتريتها ووضعت الجميع في صندوق سيارتي وذهبت متجها إلى البيت وفي الطريق وجدت شخصا منقطعا يشير إلي يريد الركوب فوقفت وأركبته في الصندوق وبعد قطع مسافة من الطريق طلب مني الوقوف لينزل وفعلا وقفت ونزل وحينما وصلت البيت وأنزلت الأغراض من السيارة تذكرت أنني تركت باقي النقود التي هي باقي الزكاة في الصندوق فبحثت عنها فلم أجدها وربما يكون ذلك الراكب قد أخذها أو أنها سقطت فما الحكم في هذه الحالة وماذا يجب علي؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه الدراهم التي عزلتها لتؤديها زكاة عن مالك وأديت منها ألفا وخمسمائة وبقي بعضها جعلته في صندوق السيارة ثم فقدته بعد ذلك يجب عليك أن تخرج مقابل هذا الذي فقدت لأن هذا المال لم يصل إلى مستحقيه فهو ملكك حتى يصل إلى مستحقيه وعلى هذا فيلزمك أن تخرج ستة آلف وخمسمائة عن زكاة مالك.
***