تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

***

يقول السائل الذهب المعد للاستعمال هل عليه زكاة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: اختلف العلماء رحمهم الله في الذهب المعد للاستعمال هل فيه زكاة أم لا؟ والصواب أن فيه زكاة ودليل ذلك عموم النصوص الدالة على الزكاة في الذهب والفضة من غير تفصيل ولكن لابد أن يبلغ النصاب وهو خمسة وثمانون جراما فإن كان دون ذلك فلا زكاة فيه.

***

يقول السائل عند زوجتي ذهب للزينة حيث تلبس هذا الذهب في المناسبات فقط هل يجوز أن تخرج زكاة هذا الذهب أم لا علما بأنها لا تلبسه إلا في المناسبات؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يقول السائل في سؤاله هل يجوز أن تخرج الزكاة والصيغة الأفضل أن يقول هل يجب أن تؤدي الزكاة وهذه المسألة أعني زكاة الحلي في وجوبها خلاف بين أهل العلم فمن أهل العلم من قال إنه لا زكاة في الحلي إلا أن يعد للتجارة ومنهم من قال بل فيه الزكاة في كل حال وإن كانت المرأة لا تلبسه إلا نادرا وهذا القول أرجح لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) والمرأة التي تملك الحلي هي صاحبة له ولأن في ذلك أحاديث خاصة في وجوب زكاة الحلي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال أتؤدين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله أن يسورك الله بهما سوارين من نار فخلعتهما وألقتهما إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقالت هما لله ورسوله) ولأن هذا القول أحوط وأبرأ للذمة وهو أي القول بوجوب الزكاة في الحلي مذهب أبي حنيفة ورواية عن الإمام أحمد رحمه الله.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٠ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٠ · ص ٤١