يقول السائل قمنا بافتتاح محل لبيع المواد الغذائية في شهر ربيع الأول والمعروف أن الزكاة تكون عند دوران الحول وأريد أن أخرج الزكاة في شهر رمضان فماذا أفعل؟
فأجاب رحمه الله تعالى: فتح هذا المحل لا يخلو إما أن يكون بدراهم كانت عندكم وإما أن يكون بالاستدانة أي أن تشتروا بضائع في ذممكم فإن كان بالأول أي أنكم افتتحتم المحل بدراهم كانت عندكم فإن حول الزكاة يكون من ملككم الدراهم التي قبل افتتاح المحل فمتى دارت السنة على ملككم لهذه الدراهم وجبت الزكاة وأما إن كان الثاني وهو أنكم استدنتم البضاعة من أجل أن تتاجروا بها فإن ابتداء الحول يكون من استدانتكم ذلك فإذا تم الحول وجبت الزكاة عليكم ولكن لا مانع من أن يقدم الإنسان زكاته في رمضان قبل حلول وقتها ويكون هذا من باب التعجيل أعني تعجيل الزكاة وقد ذكر العلماء رحمهم الله أنه يجوز تعجيل الزكاة لحولين فأقل.
***
يقول السائل توفيت زوجتي وتركت مبلغا من المال مودعا في حسابها بأحد البنوك الإسلامية والمبلغ مقسم بين الأولاد والزوج والوالدين ونصيب الأولاد يوقف البنك صرفه لحين بلوغ الأولاد القصر سن الرشد والسؤال هو هل تجب الزكاة في نصيب الأولاد الممنوع صرفه من البنك وهل تجب على المبلغ جملة واحدة أم على نصيب كل طفل على حدة علما بأن المبلغ الذي يخص الأولاد حوالي أربعة آلاف ونصف جنيه مصري تقريبا يخص كل طفل حوالي ألف جنيه وإذا وجبت الزكاة فهل تدفع عن كل سنة من الآن أم تدفع جملة واحدة بعد صرف المبلغ مستقبلا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح من أقوال أهل العلم أن الزكاة واجبة في مال الصبي والمجنون وذلك لأن الزكاة حق المال كما قال الله تعالى (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن (أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تأخذ من أغنيائهم وترد وعلى فقرائهم) وعلى هذا فمال هؤلاء الأيتام القصر تجب فيه الزكاة ولكن إذا كان عند البنك وقد منعهم منه ولا يتمكنون من استخراجه من البنك فإنه لا زكاة عليهم مدة حجز البنك له لأنهم غير قادرين على الانتفاع بمالهم فهو كالدين على المعسر فإذا قبضوه من البنك فإنه يزكون زكاة واحدة فقط لسنة واحدة.
***