يقول السائل أهالي قبيلتنا يجمعون الزكاة ويعطونها الفقيه فيقولون من صام يجب أن يعطيها الفقيه وهي زكاة البدن هل هم على حق أم لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان هذا الفقيه أمينا يعطيها الفقراء المستحقين لها فلا بأس أن يدفع الناس زكاتهم إليه ولكن يكون الدفع قبل العيد بيوم أو يومين ويكون إيصاله هو إلى الفقراء قبل صلاة العيد أما إذا كان الفقيه يأخذها لنفسها بحجة أنه فقيه وهو غني عنها فإنه لا يجوز إعطاؤه إياها وهو أيضا لا يحل له أن يأخذها وهو غير أهل لها.
***
تقول السائلة كان لزوجي صديق له يعمل سائقا عند الأثرياء وكان هذا الرجل الثري يذبح العديد من الذبائح لتوزيعها على الفقراء فكان هذا السائق يأتي لنا ببعض اللحوم ويقول بأنه لا يجد من يعطي لهم هذه اللحوم رغم أن حالتنا المادية ميسرة فهل هذه اللحوم حرام علينا أم لا وإذا كان حراما فماذا يجب علينا مقابل ما أخذناه من اللحوم نرجو الإفادة جزاكم الله خيرا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان هذا المال الذي يتصدق به هذا الغني قد نص على أنه للفقراء فإنه لا يجوز للغني أن يأخذ منه لكن لو تصدق به على فقير ثم الفقير تبرع به لغني فلا بأس لأن الفقير لما تصدق به عليه صار ملكا له يتصرف فيه بما يشاء أما إذا قال الغني هذه الذبائح وهذه الأطعمة وهذه الألبسة صدقة ولم يقل للفقراء فإن الغني له أن يأخذ منها لكنه لا ينبغي أن يأخذ منها مع وجود محتاج لها لأن المحتاج أحق.
***