تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول السائل أتيت يوم العيد كي أؤدي زكاة الفطر فلم أجد أحدا من المساكين فماذا أفعل وهل علي إثم في هذه الحالة إن تركت الزكاة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على من أراد أن يخرج زكاة الفطر أن يعرف من يخرجها إليه قبل يوم العيد حتى إذا جاء يوم العيد إذا هو قد عرف من يعطيها ومعلوم أن الأفضل في دفع زكاة الفطر أن يكون يوم العيد قبل الخروج إلى الصلاة لكن الذي يظهر من حال هذا السائل أنه قد فرط وأهمل ولم يهيئ في فكره أحدا يدفع إليه زكاة الفطر حتى إذا صار يوم العيد ذهب يبحث وهذا خطأ منه والواجب عليه أن يتوب إلى الله ويستغفر الله ويقضي زكاة الفطر أي يدفعها إلى مستحقيها ولو بعد فوات يوم العيد أما من تعمد أن يترك دفعها حتى انتهت الصلاة فإنها لا تجزئه عن زكاة الفطر لحديث ابن عباس رضي الله عنهما (من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) .

***

يقول السائل ماذا يجب على من لم يدفع زكاة الفطر لعدم معرفته للمستحقين حتى انتهى شهر رمضان ولم يخرجها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: زكاة الفطر لا تجب إلا إذا انتهى شهر رمضان لأن وقت وجوبها هو غروب الشمس ليلة عيد الفطر هذا وقت الوجوب فإذا جاء ذلك الوقت وليس حوله مستحق فإنه لا بأس أن يبقيها عنده حتى يجد لها مستحق ولو بعد العيد لكن لا ينبغي للإنسان أن يهمل هذا الإهمال بل ينبغي له أن يحتاط من الأصل فإذا علم أنه ليس في بلده من هو أهل فإنه من الأصل يرسل بها إلى بلاد أخرى تستحقها حتى يدفعها في الوقت الذي يجب أن تدفع فيه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٠ · ص ٧٦