تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

***

ماهو هدي والرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم في شهر رمضان؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان وهدي السلف الصالح من الصحابة وتابعيهم بإحسان استغلال هذا الشهر المبارك بكثرة فعل الخير واجتناب فعل الشر فلقد (كان النبي عليه الصلاة والسلام يأتيه جبريل كل ليلة يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن وكان النبي صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة وكان عليه الصلاة والسلام أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان) و (كان الرسول عليه الصلاة والسلام يعتكف في رمضان في العشرة الأواخر منه) طلبا لليلة القدر والاعتكاف هو أن يلزم الإنسان المسجد ليتفرغ إلى طاعة الله سبحانه وتعالى.

***

من الكويت أبو إيمان يقول: كيف كانت حالة الصحابة رضوان الله عليهم في استقبالهم لهذا الشهر الفضيل؟

فأجاب رحمه الله تعالى: حال الصحابة رضي الله عنهم في مواسم الخيرات في شهر رمضان وفي عشر ذي الحجة وفي غيرهما من مواسم الخير أنهم أحرص الناس على اغتنام الأوقات بطاعة الله عز وجل لأن هذا من الخيرية التي أثبتها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) وهكذا ينبغي لنا أن نتأسى بهم في مثل هذه الأمور وأن نحرص على اغتنام المواسم لفعل الخير واجتناب الشر فإن حقيقة عمر الإنسان ما أمضاه في طاعة الله ولهذا تجد الرجل يرى أن كل ما فاته أو كل ما سبق وقته الحاضر في الدنيا كأنه ليس بشيء كما قال الله تعالى (كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار) وأنت عند حلول أجلك كحالك عند انتباهك الآن وتدبرك وتفكرك أي أنه إذا حل أجلك لم تجد معك من دنياك شيئا كأنها مضت وهي أحلام ولكن إذا كنت قد استوعبت هذا الوقت الثمين بطاعة الله فأنت في الحقيقة قد ربحت قال الله تعالى (ووالعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) .

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١١ · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١١ · ص ٢