تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول السائل اشتريت قطعة أرض لبناء مسكن عليها ثم عرضتها للبيع إن جاءت بأعلى من سعر الشراء وذلك لشراء أرض أخرى بقصد بناء مسكن عليها فهل على هذه الأرض زكاة عندما عرضت للبيع؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الإنسان عندما عرضها للبيع لا يقصد التجارة والربح فليس عليها زكاة لأن ذلك عبارة عن سلعة طابت نفسه منها فيريد أن يبيعها وهذا لا زكاة فيه أما إذا عرضها للبيع بقصد التكسب فهذه عروض تجارة يجب عليه زكاتها إذا تم الحول عليها من نيته لكن يظهر لي والله أعلم من هذا السؤال أن الرجل أراد أن يستغني عن الأرض ويتخذ أرضا بدلها فإذا كانت هذه النية فليست عروض تجارة أما إذا كانت النية أن يتكسب فيها ويربح فهي عروض تجارة.

***

السائل ع أع يقول اشتريت قطعتين من الأرض الأولى لغرض السكن والأخرى للتكسب فهل في القطعتين زكاة أم لا وإذا كان فيهما زكاة فهل تقوم بقيمة شرائهما أم بقيمتهما الحالية وما تساوي في الوقت الحاضر وهل العقار من البيوت ومزارع تكون من عروض التجارة أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما القطعة التي اشتريتها من أجل أن تعمرها للسكنة فليس فيها زكاة وأما التي اشتريتها للتكسب فهي التي من عروض التجارة وعلى هذا تجب عليك زكاتها كلها وكيفية التزكية أن تقومها عند وجوب الزكاة بما تساوي ثم تخرج ربع عشر القيمة أي تقسم القيمة على أربعين والناتج بالقسمة هي الزكاة ولا تعتبر ما اشتريتها به وإنما تعتبر ما تساوي حين وجوب الزكاة سواء كان أقل مما اشتريتها به أم أكثر أم كان مساويا لكن هاهنا مسألة وهي أن بعض الناس يقول إن القيمة قد تشكل علي عند وجوب الزكاة فلا أدري هل تساوي أكثر مما اشتريتها به أو أقل أو تساوي ما اشتريتها به؟ فنقول في هذه الحال زك رأس المال لأنه متيقن والنقص والربح مشكوك فيهما وما كان مشكوك فيه فالأصل عدمه أما المزارع والبساتين التي للتنمية فليس فيها زكاة وإنما الزكاة فيما يحصل منها مما تجب فيه الزكاة وليس كل ما يحصل من البساتين تجب فيه الزكاة فالخضروات والبطيخ وما أشبها ليس فيه زكاة.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٠ · ص ٦٨