يقول السائل شخص ترك بلده إلى بلد آخر طلبا للعلم وقد جمع مالا من المحسنين ومن بعض المكافآت والمساعدات التي تلقاها ويريد العودة إلى بلاده وقد حال الحول على هذا المال ولو أخرج زكاته ربما لا يكفيه الباقي للعودة إلى بلده فما الحكم لو أجل الزكاة إلى ما بعد وصوله إلى بلده؟
فأجاب رحمه الله تعالى: وجوب إخراج الزكاة على الفور ولكنه إذا كان يتضرر بإخراجه على الفور فلا حرج عليه أن يؤخره حتى يقدم إلى بلده إذا كان قدومه إلى بلده يتأخر تأخرا يسيرا كالشهر والشهرين أما إذا كان يتأخر لمدة طويلة فإنه يخرج الزكاة عما في يده من المال وهو إذا نفذ ما عنده فلا يمكنه أن يصل إلى بلده فيستطيع أن يأخذ باسم الزكاة ما يوصله إلى بلده لأنه يكون حينئذ من أبناء السبيل.
***
يقول السائل رجل ترك إخراج زكاة ماله لسنوات, ماذا يجب عليه؟
فأجاب رحمه الله تعالى: عليه الزكاة فيجب عليه عند تمام الحول أن يزكي المبلغ الموجود لسنتين إذا كان تركه سنة وإن تركه سنتين زكى ثلاثا وهكذا مثال ذلك رجل عنده عشرة ألف ريال بقيت ثلاث سنوات لم يخرج زكاتها يجب عليه أن يخرج زكاة هذه العشرة آلاف لمدة ثلاث سنوات.
***
ماحكم إخراج الزكاة من الراتب عن كل شهر رغبة في تعجيلها حتى ولو كان موظفا عليه دين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج بهذا جزاه الله خيرا هذا من باب التعجيل يعني لو كان الإنسان كلما قبض الراتب أخذ زكاته حالا فإنه لا بأس بذلك وإن شاء فإذا دار الحول على الراتب الأول أدى الزكاة عن الجميع فيكون بالنسبة للحول الأول قد أدى زكاته في وقتها وبالنسبة للأشهر التالية قد عجل زكاتها وتعجل الزكاة لا بأس به وهذا أيسر وأسهل أنه يجعل لزكاته شهرا معينا وهو الشهر الذي تجب فيه زكاة الراتب الأول ويمشي على هذا ويكون ما وجبت زكاته قد أديت زكاته في وقتها وما لم تجب تكون زكاته معجلة والصورة الأولى التي ذكرها السائل أيضا فيها راحة كلما قبض شيئا زكاه على طول.
***