السائل سعيد مزين من أديس أبابا اثيوبيا يقول لي أخت ولها خمسة من الأولاد وقد بلغوا الحلم ووالدهم قد مات قبل ثلاثة عشرة سنة وقد ظلوا وأولادها منذ فراق أبيهم تحت كفالتي عليهم أعني أنا وأخي الكبير في كل ما يسد المعاش وقبل سنة تطوع بعض أهل الخير بمبلغ من المال لشراء مسكن لها ولأولادها ولكن بسبب الانتظار لمزيد من المال استكمالا لما استلمناه سابقا فقد حال الحول على هذا المال والسؤال هل تجب الزكاة في هذا المال مع أننا لا نأخذ منه شيئا ولو لنفقتهم وما أشبه ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الزكاة واجبة في هذا المال لأنه إما مال المتبرع وإما مال الأيتام وأمهم فلا بد من إخراج الزكاة منه حتى يشترى به عقار.
***
شخص نسي أن يزكي ماله فتصدق مرة على أحد الفقراء ثم ذكر بعد مدة أنه لم يزك فنوى تلك الصدقة الزكاة هل يجزئه ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجزئه ذلك لأنه دفع المال الأول بنية الصدقة ولم يكن يخطر بباله الزكاة ومعلوم أن الصدقة تطوع والزكاة فريضة وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) وعليه أن يقدر الزكاة الواجبة عليه التي كان نسيها من قبل.
***
يقول السائل هل تعطى الزكاة على أنها هدية أو مساعدة بنية الزكاة لقد حصل هذا مني فماذا علي؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أعطيت الزكاة على أنها هدية ولم يفهم الآخذ إلا انها هدية فإنها لاتجزئ لأنه لا يجوز للإنسان أن يجعل الزكاة وقاية لهداياه ولكن نعطيها بنية الزكاة ثم إن كان الآخذ ممن يعتادوا أخذ الزكاة وقبلها فهي زكاة ماضية وإذا كان الآخذ ممن لا يقبل الزكاة فأعطيته الزكاة وأخفيته عليه أنها زكاة فإنها لا تجزئ بل لا بد أن يعلمه بأنها زكاة حتى يقبل أو يرد وهذه مسألة يقع فيها كثير من الناس يكون الآخذ ممن لا يأخذون الزكاة ويتعففون عنها ولكنه من أهل الزكاة فيأتي بعض المحسنين ويدفع إليه زكاته بنية الزكاة وهو يعلم أنه لو أخبره بأنها زكاة لم يقبل وهذا خطأ بل إذا كان الآخذ ممن لا يقبل الزكاة وجب على المعطي أن يبين له أنها زكاة ثم إن شاء قبلها وإن شاء ردها.
***