تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلاغة: تضمنت السورة الكريمة وجوها من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:

1- الطباق بين ﴿ ما تقدم.. وما تأخر ﴾ وبين ﴿ ومبشرا.. ونذيرا ﴾ وبين ﴿ بكرة.. وأصيلا ﴾ وبين ﴿ نكث.. و أوفى ﴾ وبين

أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا

[الفتح: 11] وبين ﴿ يغفر.. ويعذب ﴾ وبين ﴿ محلقين.. ومقصرين ﴾ وبين ﴿ أشدآء.. و رحمآء ﴾.

2- المقابلة بين

ليدخل المؤمنين والمؤمنات..

[الفتح: 5] الآية وبين

ويعذب المنافقين والمنافقات

[الفتح: 6] الآية.

3- الاستعارة التصريحية المكنية

إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم

[الفتح: 10] شبه المعاهدة على التضحية بالأنفس في سبيل الله طلبا لمرضاته بدفع السلع في نظير الأموال، واستعير اسم المشبه به للمشبه واشتق من البيع يبايعون بمعنى يعاهدون على دفع أنفسهم في سبيل الله، والمكنية في قوله ﴿ يد الله فوق أيديهم ﴾ شبه اطلاع الله على مبايعتهم ومجازاته على طاعتهم بملك وضع يده على يد أميره ورعيته، وطوى ذكر المشبه به ورمز له بشيء من لوازمه وهو اليد على طريق الاستعارة المكنية، ففي الآية استعارتان.

4- الكناية ﴿ لولوا الأدبار ﴾ كناية عن الهزيمة لأن المنهزم يدير ظهره لعدوه للهرب.

5- التعبير بصيغة المضارع لاستحضار صورة المبايعة ﴿ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك.. ﴾.

6- الالتفات من ضمير الغائب إلى الخطاب ﴿ وعدكم الله مغانم ﴾ بعد قوله تعالى ﴿ فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم ﴾ وذلك لتشريف المؤمنين في مقام الامتنان.

7- الإطناب بتكرار الحرج

ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج

[الفتح: 17] لتأكيد نفي الإثم عن أصحاب الأعذار.

8- التشبيه التمثيلي ﴿ كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه.. ﴾ الآية لأن وجه الشبه منتزع من متعدد.

9- مراعاة الفواصل في نهاية الآيات وهو من المحسنات البديعية.

صفوة التفاسير · الصفحة ٦٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ٦٥٩