تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلاغة: تضمنت السورة الكريمة وجوها من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:

1- الطباق بين ﴿ بشيرا.. ونذيرا ﴾ وبين ﴿ طوعا.. و كرها ﴾ وبين ﴿ ما بين أيديهم.. وما خلفهم ﴾ وبين ﴿ الحسنة.. و السيئة ﴾ وبين ﴿ مغفرة.. و عقاب ﴾ وبين ﴿ ءاعجمي.. وعربي ﴾ وبين ﴿ تحمل.. و تضع ﴾ وبين ﴿ الخير.. و الشر ﴾.

2- طباق السلب ﴿ لا تسجدوا للشمس.. واسجدوا لله ﴾ وكذلك ﴿ آمنوا هدى وشفآء والذين لا يؤمنون ﴾.

3- الالتفات

فإن أعرضوا

[فصلت: 13] بعد قوله

قل أإنكم لتكفرون

[فصلت: 9] وهو التفات من الخطاب إلى الغيبة، وناسب الإعراض عن مخاطبتهم لكونهم أعرضوا عن الحق، وهو تناسب حسن.

4- الاستعارة التمثيلية

فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها

[فصلت: 11] مثل تأثير قدرته تعالى في السماوات والأرض بأمر السلطان لأحد رعيته أو عبيده بأمر من الأمور وامتثال الأمر سريعا.

5- الاستعارة التصريحية

وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر

[فصلت: 5] ليس هناك على الحقيقة شيء مما قالوه، وإنما أخرجوا هذا الكلام مخرج الدلالة على استثقالهم ما يسمعونه من قوارع القرآن، وجوامع البيان، فكأنهم من شدة الكراهية له قد صمت أسماعهم عن فهمه، وقلوبهم عن علمه.

6- الاستعارة أيضا ﴿ أولئك ينادون من مكان بعيد ﴾ شبه حالهم في عدم قبول المواعظ، وإعراضهم عن القرآن وما فيه بحال من ينادى من مكان بعيد، فلا يسمع ولا يفهم ما ينادى به، والجامع عدم الفهم في كل.

8- الأمر التهديدي ﴿ اعملوا ما شئتم ﴾ خرج الأمر عن صيغته الأصلية إلى معنى الوعيد والتهديد.

9- التشبيه المرسل المجمل

كأنه ولي حميم

[فصلت: 34] ذكرت أداة التشبيه وحذف وجه الشبه فهو مرسل مجمل.

10- إن اللسان عاجز عن تصوير البلاغة في جمال الأسلوب القرآني، فتأمل الروعة البيانية في قوله تعالى ﴿ ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذآ أنزلنا عليها المآء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحى الموتى إنه على كل شيء قدير ﴾ وتصور التناسق الفني في التعبير والأداء، وتأمل لفظ الخشوع والاهتزاز والانتفاخ للأرض الميتة يبعثها الله كما يبعث الموتى من القبور، إنه جو بعث وإخراج وإحياء، ويا له من تصوير رائع يأخذ بالألباب.

صفوة التفاسير · الصفحة ٦١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ٦١٤