البلاغة: تضمنت الآيات الكريمة من وجوه البيان والبديع ما يلي:
1- الاستعارة ﴿ كل أناس بإمامهم ﴾ الإمام الذي يتقدم الناس في الصلاة وقد استعير هنا لكتاب الأعمال لأنه يرافق الإنسان ويتقدمه يوم القيامة.
2- الاستعارة التمثيلية ﴿ ولا يظلمون فتيلا ﴾ يضرب مثلا للقلة أي لا ينقصون من ثواب أجورهما ولا بمقدار الخيط الذي في شق النواة.
3- الطباق ﴿ ضعف الحياة وضعف الممات ﴾.
4- المجاز المرسل ﴿ وقرآن الفجر ﴾ أطلق الجزء على الكل أي قراءة الفجر والمراد بها الصلاة لأن القراءة جزء منها فالعلاقة الجزئية.
5- الإظهار في مقام الإضمار لمزيد الاهتمام والعناية ﴿ إن قرآن الفجر كان مشهودا ﴾ بعد قوله ﴿ وقرآن الفجر ﴾.
6- التفصيل بعد الإجمال ﴿ فمن أوتي كتابه بيمينه... ومن كان في هذه أعمى ﴾ بعد ذكر كتاب الأعمال.
7- المقابلة اللطيفة بين ﴿ وقل رب أدخلني مدخل صدق ﴾ ﴿ وأخرجني مخرج صدق ﴾ وبين ﴿ جآء الحق ﴾ ﴿ وزهق الباطل ﴾.
8- إسناد الخير إلى الله والشر لغيره ﴿ أنعمنا على الإنسان.... وإذا مسه الشر ﴾ لتعليم الأدب مع الله تعالى.
لطيفة: ذكر أن عالما ممن ينكر المجاز والاستعارة في القرآن الكريم جاء إلى شيخ فاضل عالم منكرا عليه دعوى المجاز - وكان ذلك السائل المنكر أعمى - فقال له الشيخ ما تقول في قوله تعالى ﴿ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ﴾ هل المراد بالعمى الحقيقة وهو عمى البصر، أم المراد به المجاز وهو عمى البصيرة؟ فبهت السائل وانقطعت حجته.