البلاغة: تضمنت الآيات الكريمة من وجوه البيان والبديع ما يلي:
1- التشبيه البليغ ﴿ وأفئدتهم هوآء ﴾ حذف منه أداة التشبيه ووجه الشبه أي قلوبهم كالهواء لفراغها من جميع الأشياء فأصبح التشبيه بليغا.
2- الإيجاز بالحذف ﴿ يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموت ﴾ حذف منه والسماوات تبدل غير السماوات لدلالة ما سبق.
3- الطباق في ﴿ تبعني... عصاني ﴾ وفي ﴿ نخفي... نعلن ﴾ وفي ﴿ الأرض... السمآء ﴾.
4- جناس الاشتقاق في ﴿ مكروا مكرهم ﴾.
5- العدول عن المضارع إلى الماضي ﴿ وبرزوا ﴾ بدل ﴿ ويبرزون ﴾ للدلالة على تحقق الوقوع مثل
أتى أمر الله
[النحل: 1] فكأنه حدث ووقع فأخبر عنه بصيغة الماضي.
6- الاستعارة في ﴿ فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ﴾ قال الشريف الرضي: وهذه من محاسن الاستعارة وحقيقة الهوي النزول من علو إلى انخفاض كالهبوط والمراد تسرع إليهم شوقا وتطير إليهم حبا، ولو قال " تحن إليهم " لم يكن فيه من الفائدة ما في التعبير ب ﴿ تهوي إليهم ﴾ لأن الحنين قد يكون من المقيم بالمكان.
لطيفة: حكمة تعريف البلد هنا ﴿ اجعل هذا البلد آمنا ﴾ وتنكيره في البقرة
اجعل هذا بلدا آمنا
[الآية: 126] أنه تكرر الدعاء من الخليل، ففي البقرة كان قبل بنائها فطلب من الله أن تجعل بلدا، وأن تكون آمنا، وهنا كان بعد بنائها فطلب من الله أن تكون آمنا أي بلد أمن واستقرار، وهذا هو السر في التفريق في الآيتين، اللهم ارزقنا فهم أسرار كتابك العظيم.