تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلاغة: 1- ﴿ إن ينصركم... وإن يخذلكم ﴾ بينهما مقابلة وهي من المحسنات البديعية.

2- ﴿ وعلى الله فليتوكل ﴾ تقديم الجار والمجرور لإفادة الحصر.

3- ﴿ وما كان لنبي أن يغل ﴾ أي ما صح ولا استقام والنفي هنا للشأن وهو أبلغ من نفي الفعل.

4- ﴿ أفمن اتبع رضوان الله كمن بآء بسخط من الله ﴾ قال أبو حيان: " هذا من الاستعارة البديعة جعل ما شرعه الله كالدليل الذي يتبعه من يهتدي به، وجعل العاصي كالشخص الذي أمر بأن يتبع شيئا فنكص عن اتباعه ورجع بدونه ".

5- ﴿ بسخط من الله ﴾ التنكير للتهويل أي بسخط عظيم لا يكاد يوصف.

6- ﴿ هم درجات ﴾ على حذف مضاف أي ذوو درجات متفاوتة، فالمؤمن درجته مرتفعة والكافر درجته متضعة.

7- ﴿ للكفر... وللإيمان ﴾ بينهما طباق وكذلك بين

يبدون.. ويخفون

[آل عمران: 154].

8- ﴿ أصابتكم مصيبة ﴾ بينهما جناس الاشتقاق، وهو من المحسنات البديعية.

تنبيه: في هذه الآية ﴿ فبما رحمة من الله لنت لهم ﴾ دلالة على اختصاص نبينا بمكارم الأخلاق، ومن عجيب أمره صلى الله عليه وسلم أنه كان أجمع الناس لدواعي العظمة ثم كان أدناهم إلى التواضع، فكان أشرف الناس نسبا وأوفرهم حسبا وأزكاهم عملا وأسخاهم كرما وأفصحهم بيانا وكلها من دواعي العظمة، ثم كان من تواضعه عليه السلام أنه كان يرقع الثوب ويخصف النعل ويركب الحمار ويجلس على الأرض ويجيب دعوة العبد المملوك فصلوات الله وسلامه على السراج المنير بحر المكارم والفضائل.

فائدة: التوكل على الله من أعلى المقامات لوجهين: أحدهما محبة الله للعبد ﴿ إن الله يحب المتوكلين ﴾ والثاني الضمان في كنف الرحمن

ومن يتوكل على الله فهو حسبه

[آل عمران: 3].

صفوة التفاسير · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ١٣٦