تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن تكن الأبدان للموت أنشئت

فقتل امرئ بالسيف في الله أفضل

البلاغة: 1- ﴿ يردوكم على أعقابكم ﴾ أي يرجعوكم من الإيمان إلى الكفر وهو من باب الاستعارة وقد تقدم.

2- بين لفظ ﴿ آمنوا ﴾ و ﴿ كفروا ﴾ في الآية طباق وكذلك بين ﴿ يخفون ﴾ و ﴿ يبدون ﴾ وبين ﴿ فاتكم ﴾ و ﴿ أصابكم ﴾ وهو من المحسنات البديعية.

3- ﴿ وبئس مثوى الظالمين ﴾ لم يقل وبئس مثواهم بل وضع الظاهر مكان الضمير للتغليظ وللإشعار بأنهم ظالمون لوضعهم الشيء في غير موضعه والمخصوص بالذم محذوف أي بئس مثوى الظالمين النار أفاده أبو السعود.

4- ﴿ ذو فضل على المؤمنين ﴾ التنكير للتفخيم وقوله ﴿ على المؤمنين ﴾ دون عليهم فيه الإظهار في موضع الإضمار للتشريف والإشعار بعلة الحكم.

5- ﴿ يظنون بالله.. ظن ﴾ بينهما جناس الاشتقاق وكذلك في

فتوكل... المتوكلين

[آل عمران: 159].

6- ﴿ إذا ضربوا في الأرض ﴾ فيه استعارة تشبيها للمسافر في البر بالسابح الضارب في البحر. لأنه يضرب بأطرافه في غمرة الماء شقا لها واستعانة على قطعها كذا في تلخيص البيان.

فائدة: من الذين ثبتوا في المعركة بأحد الأسد المقدام " أنس بن النضر " عم أنس بن مالك، فلما هزم المسلمون وأشاع المنافقون أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد قتل قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني المسلمين - وأبرأ إليك مما فعل هؤلاء - يعني المشركين - ثم تقدم بسيفه فلقيه " سعد بن معاذ " فقال: أين يا سعد؟ والله إني لأجد ريح الجنة دون أحد، فمضى فقتل ومثل به المشركون فلم يعرفه أحد إلا أخته عرفته من بنانه ورؤي وبه بضع وثمانون من طعنة وضربة ورمية بسهم.

فائدة: روى ابن كثير عن ابن مسعود قال: إن النساء كن يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين، فلو حلفت يومئذ رجوت أن أبر أنه ليس أحد منا يريد الدنيا حتى أنزل الله ﴿ منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ﴾ فلما خالف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعصوا ما أمروا به أفرد النبي صلى الله عليه وسلم في تسعة وهو عاشرهم فلما أرهقوه قال: رحم الله رجلا ردهم عنا فلم يزل يقول ذلك حتى قتل سبعة منهم، فنظروا فإذا حمزة قد بقر بطنه وأخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطيع أن تأكلها، وحزن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا، وصلى عليه يومئذ سبعين صلاة.

صفوة التفاسير · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ١٣٤