البلاغة: تضمنت الآيات الكريمة وجوها من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
1- ﴿ ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ﴾ فيه من المحسنات البديعية ما يسمى بالمقابلة.
2- ﴿ وأولئك هم المفلحون ﴾ فيه قصر صفة على موصوف حيث قصر الفلاح عليهم.
3- ﴿ تبيض وجوه وتسود وجوه ﴾ بين كلمتي ﴿ تبيض ﴾ و ﴿ تسود ﴾ طباق.
4- ﴿ ففي رحمة الله ﴾ مجاز مرسل أطلق الحال وأريد المحل أي ففي الجنة لأنها مكان تنزل الرحمة.
5- ﴿ ضربت عليهم الذلة ﴾ فيه استعارة حيث شبه الذل بالخباء المضروب على أصحابه وقد تقدمت في البقرة.
6- ﴿ وبآءوا بغضب ﴾ التنكير للتفخيم والتهويل.
فائدة: قوله تعالى ﴿ ثم لا ينصرون ﴾ جملة مستأنفة ولهذا ثبتت فيها النون قال الزمخشري: " وعدل به عن حكم الجزاء إلى حكم الإخبار ابتداء كأنه قيل: ثم أخبركم أنهم مخذولون منتف عنهم النصر، ولو جزم لكان نفي النصر مقيدا لقتالهم بينما النصر وعد مطلق ".
تنبيه: الاختلاف الذي أشارت إليه الآية ﴿ ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا ﴾ إنما يراد به الاختلاف في العقيدة وفي أصول الدين وأما الاختلاف في الفروع كما اختلف الأئمة المجتهدون فذلك من اليسر في الشريعة كما نبه على ذلك العلماء ولابن تيمية رحمه الله رسالة قيمة اسماها " رفع الملام عن الأئمة الأعلام " فارجع إليها فإنها رائعة ومفيدة.