يوم لا يخزى الله النبي والذين آمنوا معه
[التحريم: 8].
البلاغة: جمعت هذه الآيات الكريمة من ضروب الفصاحة وفنون البلاغة ما يلي:
1- الطباق في مواضع مثل " تؤتي وتنزع " و " تعز وتذل " و " الليل والنهار " و " الحي والميت " و " تخفوا وتبدوا " وفي " خير وسوء " و " محضرا وبعيدا ".
2- والجناس الناقص في " مالك الملك " وفي " تحبون ويحببكم " وجناس الاشتقاق بين " تتقوا وتقاة " وبين " يغفر وغفور ".
3- رد العجز على الصدر في ﴿ تولج الليل في النهار ﴾ ﴿ وتولج النهار في الليل ﴾.
4- التكرار في جمل للتفخيم والتعظيم كقوله ﴿ تؤتي الملك من تشآء وتنزع الملك ممن تشآء ﴾.
5- الإيجاز بالحذف في مواطن عديدة كقوله ﴿ تؤتي الملك من تشآء ﴾ أي من تشاء أن تؤتيه ومثلها وتنزع، وتعز، وتذل.
6- ﴿ تولج الليل في النهار ﴾ قال في تلخيص البيان: وهذه استعارة عجيبة وهي عبارة عن إدخال هذا على هذا، وهذا على هذا فما ينقصه من الليل يزيده في النهار والعكس، ولفظ الإيلاج أبلغ لأنه يفيد إدخال كل واحد منهما في الآخر بلطيف الممازجة وشديد الملابسة.
7- ﴿ تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي ﴾ الحي والميت مجاز عن المؤمن والكافر فقد شبه المؤمن بالحي والكافر بالميت والله أعلم.
فائدة: في الاقتصار على ذكر الخير ﴿ بيدك الخير ﴾ دون ذكر الشر تعليم لنا الأدب مع الله فالشر لا ينسب إلى الله تعالى أدبا وإن كان منه خلقا وتقديرا
قل كل من عند الله
[النساء: 78].
تنبيه: روى مسلم في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانا فأحبه قال فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول إن الله يحب فلانا فأحبوه قال فيحبه أهل السماء، وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه قال فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض ".