تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإيجاز المخل، لكن القدر لم يمهل ابن أبي الربيع كثيرا من الوقت ليتسنى له إتمام هذا التفسير بل عاقته المنية وهو مازال يملي على طلابه ما أعده من تفسير وبيان وإعراب على آية المائدة (109) : ﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب﴾ فرحم الله ابن أبي الربيع وأجزله مثوبته.

أما العمل في هذا السفر من تفسير الكتاب العزيز وإعرابه فيتلخص فيما يلي:

أولا: التعريف بمؤلفه تعريفا موجزا امتد إلى شيوخه وما حمله ورواه عنهم، أما تلاميذه فقد اقتصر البحث على بعض المشاهير من تلاميذه، لأن العدد الحاصر لطلابه ليس بمتأت جمعه، فعالم تمتد حلقته للدرس والإقراء والإجازة المروية أكثر من نصف قرن، وفي مدينتين من أعظم المدن الأندلسية، ويقصده أفواج الدارسين من الأندلس والمغرب يتعذر حصر طلابه بعد فقد الكثير من المصادر وكتب الفهارس والبرامج التي يظن أن بها الجمع الغفير من طلابه الذين لم يهتد إليهم بعد، ولذلك فما ذكر له في دراسة كتابه الملخص في ضبط قوانين العربية عدد تقريبي، وكذا ما توصل إليه الزميل الدكتور عياد الثبيتي فيما أعده على كتاب البسيط هو عدد تقريبي أيضا وليس حاصرا لهم. وقد كان في ذكر ما سبق في هذين الكتابين غنية عن هذا التعريف لولا خشية أن يقع هذا البحث بين أيدي من لم يكن لديهم الكتابان السابقان، فيكون في ذلك نقص بالغرض الذي يهدف إليه هذا التعريف.

ثانيا: دراسة النص الذي عثر عليه من تفسير ابن أبي الربيع وتوثيق نسبته إليه، وتصحيح ما وقع فيه بعض الباحثين عن حجم هذا التفسير أو كمه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ٦٨