وهذا النوع من النكاح وصفه الله بثلاثة أوصاف بشعة، وهي الفحش الذي هو الزنا، كما قال تعالى: ﴿ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة﴾ الآية.
ووصفه بالمقت، الذي هو البغض الشديد، ووصفه بإساءة السبيل، أي: الطريق للذي سلكه وتعاطاه.
قال ابن كثير: وعلى كل تقدير، فهو حرام في هذه الأمة، مبشع غاية التبشع، ولهذا قال تعالى: ﴿إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا﴾ وقال: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ ، وقال: ﴿ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا﴾ فزاد ههنا: ﴿ومقتا﴾ ، أي بغضا، أي هو أمر كبير في نفسه، ويؤدي إلى مقت الابن أباه بعد أن يتزوج بإمرأته فإن الغالب أن من تزوج بامرأة يبغض من كان زوجها قبله، ولهذا حرمت أمهات المؤمنين على الأمة، لأنهن أمهات لكونهن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وهو كالأب، بل حقه أعظم من حق الآباء بالإجماع، بل حبه مقدم على حب النفوس، صلوات الله وسلامه عليه.
2- الجمع بين الأختين (نكاح الأختين معا) :
قال تعالى في بيان المحرمات على الرجل نكاحهن: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ... ﴾ النساء: 23.
أخرج ابن جرير بسنده عن ابن عباس قال: "كان أهل الجاهلية يحرمون ما حرم الله إلا امرأة الأب والجمع بين الأختين، فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ... وأن تجمعوا بين الأختين﴾ .
قال ابن كثير: وهكذا قالت عطاء وقتادة.