وهذا كله إنما يحتاج إليه عند جعل (غير) نعتا ل"الذين"فإن جعلته بدلا فلا يحتاج إلى هذا، لأنه يجوز بدل النكرة من المعرفة والمعرفة من النكرة..
أما النصب وهي قراءة شاذة لم تثبت في السبع (1) ، والظاهر عندي فيها أنها استثناء منقطع (2) ، و"لا"في (ولا الضالين) زائدة كزيادة لا في قولهم: ليس زيد ولا عمرو.. وذهب بعض المتأخرين إلى الحال.. (3) وفيه عندي بعد؛ لأن المعنى أنعمت عليهم في هذه الحال. وهذا معلوم أن المنعم عليهم لا يكون إلا في هذه الحال، إلا أن يقول: هي حال مؤكدة.
ومن ذهب إلى أنه منصوب بإضمار فعل تقديره: أعني (4) غير المغضوب هذا بعد أبين لا يحتاج إلى بيان. معلوم أن المنعم عليهم ليسوا من غضب الله عليهم، وليسوا من ضل، فكيف يقال: أعني هذا.