تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقل حذف الهمزة هنا، لا تقول: ناس إلا قليلا، فإذا دخلت الألف واللام قلت: الناس، ولا تقل الأناس إلا قليلا، قال الشاعر (1) :

إن المنايا يطلع ن على الأناس الأمنينا

وهذا قليل. الأكثر في الناس مع الألف واللام سقوط الهمزة، والأكثر في الناس

مع عدم الألف واللام ثبوت الهمزة، كأن الألف واللام عوض من الهمزة في الأكثر.

(الرحمن) : اسم خاص به سبحانه لا يقع على غيره، وفعلان يأتي عند الامتلاء، نحو: غضبان وسكران وحيران وكذلك رحمن..

(الرحيم) : مبالغة في راحم، والرحمن على هذا أبلغ من الرحيم ولذلك يقال: رحمن الدنيا والآخرة، ولم يقل هذا في الرحيم، وجعلوا الرحيم تابعا للرحمن؛ لأن الرحمن جرى مجرى الأسماء، والرحيم ليس كذلك، بل هو باق على صفته وجريانه على غيره فلذلك قدم الرحمن على الرحيم.

وجاء أبو القاسم الزمخشري وقال: هو أكثر حروفا من الرحيم، فهو لذلك أبلغ فهو كالشقدف والشقنداف (2) .

وهذا كله ليس من طريق كلام العرب؟ ألا ترى أن فعل، نحو: حذر أبلغ من حاذر وإن كان أقل منه حروفا، وإنما الأمر على ما ذكرت لك- والله أعلم-.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ١٤٠