تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن كثير: والمراد بالزكاة ههنا طهارة النفس من الأخلاق الرذيلة ومن أهم ذلك طهارة النفس من الشرك.

وذهب بعض أهل العلم إلى أن المراد بالآية المذكورة زكاة الأموال، وهذا مروي

عن قتادة والسدي.

وصوب هذا القول الحافظ ابن جرير بناء على أن ذلك هو الأشهر من معنى الزكاة، وقال ابن كثير: وهذا هو الظاهر عند كثير من المفسرين، واختاره ابن جرير، وفيه نظر، لأن إيجاب الزكاة إنما كان في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة على ما ذكره غير واحد، وهذه الآية مكية.

المعنى الثالث: إن المراد بها تزكية البدن، وتطهيره من الذنوب والمعاصي:

قال تعالى: ﴿وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا﴾ مريم 31.

فسرت الزكاة في هذا الموضع بمعنيين:

الأول: أن المراد بها زكاة الأموال.

والثاني: تطهير الجسد من دنس الذنوب، وهو الذي مال إليه الحافظ ابن جرير.

ومنذ قوله تعالى: ﴿وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا﴾ مريم 13.

قال ابن جرير: الطهارة من الذنوب، واستعمال بدنه في طاعة ربه (2) . وكذلك قوله تعالى: بوليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبي!! ن واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلن وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة ... الآية! هو البقرة 177. قال ابن كثير:

وقوله:! ووءاتى الزكاة! يحتمل أن يكون المراد به زكاة النفس وتخليصها من الأخلاق الدنية الرذيلة، كقوله: (قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها! والشمس 9-15، وقول موسى لفرعون: كوهل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى! والنازعات 8 ا-19. وقوله تعالى:! ووويل للمشركين الذين لأ يؤتون الزكاة! وفصلت 7.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ١