تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووردت في بعض السور الأخرى بغير لفظ الزكاة، كما في سورة الأنعام: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ ، وفي سورة الذاريات: ﴿وفي أموالهم حق للسائل والمحروم﴾ ، وفي سورة المعارج: ﴿والذين في أموالهم حق معلوم. للسائل والمحروم﴾ إلى غير ذلك من السور المكية التي ذكرت فيها الزكاة صراحة، إلا أن الزكاة في ذلك العهد لم تفصل أحكامها، وتتضح مقاديرها، وتذكر شروطها، ويعرف مستحقها، لكن جاء في الآيات المدنية بيان مستحقيها، والحث على ايتائها. وبينت السنة المطهرة أحكامها ومقاديرها وشروطها. يقول ابن كثير في أول سورة المؤمنون ما نصه:

وقوله: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾ الأكثرون على أن المراد بالزكاة ههنا زكاة الأموال مع أن هذه الآية مكية، وإنما فرضت الزكاة بالمدينة في سنة اثنتين من الهجرة. والظاهر أن التي فرضت بالمدينة إنما هي ذات النصب والمقادير الخاصة وإلا فالظاهر أن أصل الزكاة كان واجبا بمكة، كما قال تعالى في سورة الأنعام وهي مكية: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ آية 141.

وقال في آخر سورة المزمل ما نصه:

وقوله: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ : أي أقيموا صلاتكم الواجبة عليكم، وآتوا الزكاة المفروضة، وهذا يدل لمن قال: إن فرض الزكاة نزل بمكة، لكن مقادير النصب والمخرج لم تبين إلا بالمدينة، والله تعالى أعلم.

معاني الزكاة في القرآن الكريم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٥ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٥ · ص ٤٩٧