تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الزكاة المفروضة أحد مباني الإسلام الخمسة، كما ثبت ذلك النقل الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان (1) .

بل هي الركن الثالث من أركان الإسلام، جعلها الله قرينة للصلاة في مواطن كثيرة من كتابه الحكيم.

قال ابن زيد: افترض الله الصلاة والزكاة وأبى أن يفرق بينهما وأبى أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة.

ثالثا: إن المرء يستحق أخوة الإيمان والدخول في جماعة المسلمين إذا حقق ثلاثة أمور وهي: الشهادة والصلاة والزكاة، قال تعالى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون﴾ التوبة 11.

قال الزين ابن المنير معلقا على هذه الآية: لأنها تضمنت أنه لا يدخل في التوبة من الكفر وينال أخوة المؤمنين في الدين إلا من أقام الصلاة وآتى الزكاة. أه (2) .

رابعا: إن الله سبحانه لا يقبل توبة المشرك به إلا إذا حقق الثلاثة الأمور السابقة، وهي الشهادة والصلاة والزكاة.

قال تعالى: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم﴾ التوبة ه.

يقول ابن كثير رحمه الله ت 774 ه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٥ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٥ · ص ٤٩٣