تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7- قال تعالى: ﴿نحن خلقناكم فلولا تصدقون. أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون﴾ الواقعة 57-62. يقول ابن كثير رحمه الله: "يقول تعالى مقررا للمعاد ورادا على المكذبين به من أهل الزيغ والإلحاد من الذين قالوا: ﴿قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون﴾ وهو وقولهم ذلك صدر منهم على وجه التكذيب والاستبعاد".

8- قال تعالى: ﴿أيحسب الأنسان أن يترك سدى. ألم يك نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى. فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى. أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى﴾ القيامة 36-40.

نقل ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآيات معان لأهل العلم، فقال السدي: "يعني لا يبعث"، وقال مجاهد والشافعي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: "يعني لا يؤمر، ولاينهى". قال ابن كثير: "والظاهر أن الآية تعم الحالين، أي: ليس يترك في هذه الدنيا مهملا لا يؤمر ولاينهى، ولابترك في قبره سدى لا يبعث، بل هو مأمور منهي في الدنيا، محشور إلى الله في الدار الآخرة، والمقصود هنا إثبات المعاد، والرد على من أنكره من أهل الزيغ والجهل والعناد، ولهذا قال تعالى مستدلا بالبداءة، فقال تعالى: ﴿ألم يك نطفة من مني يمنى﴾ أي: أما كان الإنسان نطفة ضعيفة من ماء مهين، ثم قال: أما هذا الذي أنشأ هذا الخلق السوي من هذه النطفة الضعيفة بقادر على أن يعيده كما بدأه" أه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٥ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٥ · ص ٤٥٨