تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولفظ الرسل ورد في القرآن الكريم والمراد به معنيان.

الأول: الرسل من البشر ومنه قوله تعالى: ﴿إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون﴾ الحاقة 40-41. فالمراد بالرسل هنا محمد صلى الله عليه وسلم.

الثاني: الرسل من الملائكة. وقد نص الله سبحانه على اتخاذ الرسل منهم في قوله تعالى: ﴿الله يصطفي من الملائكة رسلا﴾ الحج 75. ونص سبحانه على جبريل - عليه السلام - ومن ذلك قوله تعالى: ﴿إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين﴾ التكوير19-20 فالمراد بالرسل هنا جبريل.

وأول الرسل من البشر نوح - عليه السلام - وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم (1) .

قال تعالى: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ النساء163.

وقال تعالى: ﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين﴾ الأحزاب 40.

وثبت في الحديث الصحيح حديث الشفاعة: "أن الناس يذهبون إلى نوح، فيقولون: أنت أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض" الحديث.

فهذا نص صحيح وصريح في أن نوحا - عليه السلام - أول الرسل.

وقد ذكر الله سبحانه من أخبارهم وقصصه وأنبائهم مافيه ذكرى للذاكرين، وموعظة للمتعظين.

ورسل الله سبحانه كثر لا يحصيهم عددا إلا خالقهم ولذا قال سبحانه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم.: ﴿ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما﴾ النساء164.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٥ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٥ · ص ٤٣١