قال سبحانه ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون. ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون﴾ النحل (1-2) .
وقال تعالى: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين, نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين﴾ الشعراء (192- 195) .
قال ابن كثير في معنى قوله ﴿نزل به الروح الأمين﴾ : "وهو جبريل- عليه السلام - قاله غير واحد من السلف. ابن عباس ومحمد بن كعب وقتادة وعطية العوفي والسدي والضحاك والزهري وابن جريح، وهذا مما لا نزاع فيه".
وقال تعالى: ﴿فالفارقات فرقا. فالملقيات ذكرا. عذرا أو نذرا﴾ المرسلات 4- 6.
نقل ابن كثير في معناها عن السلف أنها الملائكة ثم قال: "قال ابن مسعود وابن عباس ومسروق ومجاهد وقتاة والربيع بن أنس والسدي والثوري ولا خلاف هاهنا فإنها تنزل بأمر الله على الرسل تفرق بين الحق والباطل، والهدى والغي، والحلال والحرام، وتلقي إلى الرسل وحيا فيه إعذار إلى الخلق وإنذار لهم عقاب الله إن خالفوا أمره".
وقال تعالى: ﴿تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر , سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ القدر آية (4-5) . وهذا النص ذكر تنزيل الملائكة عموما ثم تنزيل الروح - وهو جبريل عليه السلام - خصوصا وهو من باب عطف الخاص على العام ونزول الملائكة أو تنزيلهم مشروط بإذن الله سبحانه لهم. قال تعالى: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا﴾ مريم آية 64.