وقال تعالى: ﴿فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون﴾ فصلت 38.
قال ابن كثير: "وإنما ذكرهم بهذا ليقتدى بهم في كثرة طاعتهم وعبادتهم".
وقال ابن العربي: "هذه الآية مرتبطة بما قبلها ومنتظمة مع ما سبقها وهي إخبار من الله تعالى عن الملائكة بأنهم في عبادتهم التي أمروا بها دائمون وعليها قائمون وبها عاملون فلا تكن من الغافلين فيما أمرت به وكلفته وهذا خطابه والمراد جميع الأمة".
ب- الحمد: والحمد هو إثبات صفة المدح لله تعالى والثناء عليه سبحانه وقد سبق ذكر الآيات التي تنص على حمد الملائكة عليهم السلام لربهم في الفقرة السابقة.
ج- السجود: ورد السجود في القرآن بالنسبة للملائكة على صورتين:
الأولى: أن من عمل الملائكة عليهم السلام السجود - لله سبحانه - المستمر الدائم فهم به قائمون وعاملون دون فتور أو ملل.
قال تعالى: ﴿إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون﴾ الأعراف 206.
الثانية: أنهم مأمورون بالسجود لغير الله سبحانه وهو السجود لآدم عليه وعليهم السلام.
قال تعالى: ﴿ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين﴾ الأعراف 11.
وقال تعالى: ﴿وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين﴾ الحجر (28- 31) .