تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

48. وكفاني أمرا على البخ

م فظيعا كالحية الرقشاء [28]

49. يشترى الحمد بالثناء ويرى الذ

ل ويسقي الدماء يوم الدماء

50. ملك يفرع المنابر [29] بالفض

وأياد بيض على الأكفاء

51. كم له من يد علينا وفينا

ت فغيث أجش ثر السماء [30]

52. أسد يقضم الرجال وإن شئ

ت رجالا عن حرمة الخلفاء

53. قائم باللواء يدفع بالمو

وإذا سار تحت ظل اللواء

54. فعلى عقبة السلام مقيما

الشاعر والقصيدة

كان عقبة بن سلم والي البصرة لأبي جعفر المنصور، منتجعا خصبا وموردا ثريا لبشار بن برد، وجد عنده رواجا لمديحه، فأكب على تجويده لما يلقى منه من جزالة الجائزة والعطاء المغداق، ولم ينكر بشار بن برد أن الرغبة المادية كانت الباعث الملحاح على كثير مديحه في عقبة، وعلى التفوق فيه، إذ قال له قائل: "إن مديحك عقبة بن سلم فوق مدائحك كل أحد؟ فقال: إن عطاياه إياي كانت فوق عطاء كل أحد" [31] . وكان الشعر لبشار وسيلة من ليس له وسيلة كسب غيرها إذ لم تكن له موارد إضافية من إرث أو مزاولة مهنة، وكان العصر يتفجر بالغنى، ولا يسد مطالب عيش رفة رغد إلا مال وفر، فكان الحافز للمدح حيويا، ولم يكن للشاعر مندوحة عن استنباط ملكة الإبداع ليبلغ موضع الرضا الفني من ممدوحه فيصيب من المال ما ينهض به من شظف الفاقة والحاجة إلى لين الاغتناء، ولعله بلغ ما أمل في مضماري الفن والثواب، ولم يكن ما قاله في هذه القصيدة:

ذو ثراء من سر أهل الثراء

صنعتني يداه حتى كأني

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٤ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٤ · ص ٢٩٥