ولن تكون لهم ملكة الذوق المصقول والتقويم السديد والاستجابة الفنية التلقائية إلا بعد مران مدمن على تحليل النصوص شعرا أو نثرا، فهي في نهاية المطاف العدة والأداة لتكوين موقف موضوعي من الأحكام السياسية والفكرية والاجتماعية والفنية التي اكتنفت تاريخنا الأدبي بتعميمات مرتجلة أو مسرفة في الشطط أحيانا لم تعتمد الاستقصاء والبحث التحليلي.
وأدنى ثمار الدراسة التحليلية للنصوص أن يكون الطالب الدراسي تكوينا أدبيا شخصيا يوظف فيه إمكاناته وذوقه.
ولعل من واجب الدارسين في الجامعة الإسلامية أن يقدموا نماذج تهدي أبناءنا إلى إحراز هذا الغرض. وعسى أن يوفق الله إلى تقديم عدد منها بادئين - بعون من الله - بقصيدة في المدح كانت تلاقي عند أهل الأدب حظا من الاستحسان، لشاعر كان رائد الشعر والشعراء في العصر العباسي الأول هو بشار بن برد.
القصيدة [1]
"وهي من مختار صنعة بشار، وصدورها ومما تشبه به بالقدماء في مذاهبهم "
أبو الفرج الأصفهاني: الأغاني: 3/ 198
واحذرا طرف عينها الحوراء
1. حاحبي أم العلا [2]
لملم [3] ، والداء قبل الدواء
2. إن في عينها دواء وداء
م إزاء [4] ، لا طاب عيش إزاء
3. رب ممش منها إلينا على رغ
وتصدت في السبت لي لشقائي
4. أسقمت ليلة الثلاثاء قلبي
ثم راحت في الحلة الخضراء
5. وغداة الخميس قد موتتني
م خيالا أصبت عيني بداء [5]
6. يوم قالت: إذا رأيتك في النو
بك حتى كأنني في الهواء
7. واستخف الفؤاد شوقا إلى قر
يا لقومي دمي على حماء
8. ثم صدت لقول حماء [6] فينا