وقوله: "وزعم الأستاذ أبو علي وابن عصفور وصاحب البسيط وابن مالك" [51] .
ولم أجد أبا حيان في الارتشاف ذكر "ابن العلج" باللفظ إلا مرة واحدة، بقوله "نص على ذلك الفارسي والزجاجي وابن خروف وابن العلج وابن مالك وابن أبي الربيع وابن عصفور" [52] .
وقد لاحظت أن أبا حيان ينقل كلام صاحب البسيط بنصه غالبا، ثم يتبعه بقوله "انتهى".
ولكن كان أبو حيان يذكر أحيانا كلام صاحب البسيط باختصار، كقوله: "وهذا مختصر من البسيط" [53] . وقوله: "وفي البسيط ما ملخصه.." [54] . أو قوله: "وفي البسيط ... "انتهى ملخصا [55] .
وأبو حيان في الغالب ينقل كلام صاحب البسيط من غير أن يعلق عليه، ولكنه أحيانا يصفه بالوهم كقوله: "ووهم صاحب البسيط" [56] ، وقوله: "ووهم ابن مالك وصاحب البسيط" [57] .
بل قد يخطئه ويرد عليه، ومن ذلك قوله: "وفي البسيط: إن توسعت في الظرف لم تجز إضافته، لأنه اسم حينئذ، والأسماء لا تضاف إلى الجمل. انتهى. وليس بصحيح، بل قد اتسع فيها، وأضيفت ... " [58] .
2- ابن أم قاسم المرادي المتوفى سنة 749 ه:
أشار المرادي إلى صاحب البسيط خمس مرات في كتابه الجنى الداني: من غير أن يذكر اسمه. فأحيانا يقول: "ذكر في البسيط" [59] . أو "حكاه في البسيط" [60] . وأحيانا أخرى يقول: "صاحب البسيط" [61] .
قال في مبحث رب [62] : اختلف النحويون في معنى رب على أقوال: الأول أنها للتقليل، وهو مذهب أكثر النحويين، ونسبه صاحب البسيط إلى سيبويه.
وفي شرح الألفية المسمى "توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك"ذكر المرادي صاحب البسيط في نحو عشرة مواضع [63] ، ولم يعرف به ولا مرة، وكذلك سكت المحقق عن التعريف به.
وقد ذكر المرادي ابن العلج غير مقرون بكتابه البسيط حيث قال [64] : "قال ابن العلج: وأما الرفع بعد "كذا"فخطأ لأنه لم يسمع".