تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم المطلق والمقيد

أ - حكم المطلق:

الأصل أن المطلق على إطلاقه ما لم يوجد دليل يقيده، فانطلاقا من هذا الأصل إن اللفظ إذا ورد مطلقا في نص من النصوص ولم يرد مقيدا في أي نص آخر فإن الحكم أنه يعمل به على إطلاقه مثل لفظ ﴿أزواجا﴾ الوارد في قوله تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ (1) . فقد ورد هذا اللفظ في هذه الآية الكريمة مطلقا غير مقيد بكونهن مدخولا بهن أو غير مدخول بهن. ولم يرد هذا اللفظ في نص آخر مقيدا بوصف الدخول أو عدمه، ولذا كان الحكم أن تعتد الزوجة المتوفى عنها الزوج هذه المدة المقدرة في الآية الكريمة لعدة الوفاة سواء كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها.

ب - حكم المقيد:

الأصل أن المقيد على تقييده ما لم يوجد دليل على إطلاقه فاللفظ إذا ورد في نص مقيدا بقيد فإنه يعمل به مع قيده ما لم يقم دليل على إطلاقه بأن لم يرد في أي نص آخر مطلقا عن هذا القيد، مثل لفظ ﴿شهرين﴾ الوارد في قوله تعالى: ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا﴾ (2) .

فقد ورد هذا اللفظ في هذه الآية الكريمة مقيدا بمتتابعين، ولم يرد في نص آخر مطلقا عن هذا القيد ولذا كان الحكم في كفارة الظهار بالنسبة لمن وجب في حقه الصوم فيها أن يصوم شهرين متتابعين، ولا يخرج عن العهدة بصومهما متفرقين، عملا بالقيد الذي هو وصف التتابع الذي قيد به صيام شهرين.

حمل المطلق على المقيد

معنى الحمل:

هو أن يكون المقيد بيانا للمطلق، فيراد بالمطلق الذي ورد في نص المقيد الذي ورد في نص آخر، فيقلل من شيوع وانتشار المطلق.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٤ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٤ · ص ١٥٢