تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودخل الميثاق حيز التنفيذ في 24 آب (أغسطس) عام 1949م وأنشئ مجلس عسكري لتحقيق أغراضه، وقيادة عامة للحلف. كما أنشئت "الوحدة الاستراتيجية الدائمة"لتأمين إدارة العمليات العسكرية وهي تتألف من ممثلين من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا. وتحت أمرها خمس وحدات إقليمية للعمليات: كندا في أمريكا. وشمال الأطلسي، والشمال الأوروبي، والغرب الأوروبي، والجنوب الأوروبي للمتوسط الغربي. وقد عين الجنرال (دوايت ايزنهاور) قائدا أعلى في أوربا عام 1950م. كما خولت السلطة التنفيذية إلى مكتب دائم دعوه: "مكتب الثلاثة عقلاء"عام 1951م [37] .

وقد تحول الحلف إلى أداة كبلت بواسطتها الدول الداخلة فيه بقيود التبعية العسكرية للولايات المتحدة. كما حولت إلى رؤوس جسور خطيرة لمرابطة القوات الأميركية، وإقامة القواعد النووية، وغيرها من القواعد العسكرية الأميركية بأشكالها المتعددة، وإلى مصادر للموارد البشرية، والأسلحة الإضافية المطلوبة للاستراتيجية الأمريكية [38] . فقد تحدث الجنرال الأمريكي (جرونتر) بعد إنشاء الحلف فقال: "يحلو لنا ذلك، أم لا، ولكن رداء قيادة العالم يقع على أكتافنا، ونجاح هذا الحلف وسيتوقف على مقدار ما نستطيع تحقيق هذه القيادة " [39] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٤٤٤