فتهيأ الأمر لميثاق الأطلسي بزعامة أمريكا، ونقح النص الكامل للميثاق في 8 آذار (مارس) عام 1948م ووصل إلى باريس، ثم إلى لندن، ونوقش من قبل مجلس الخمسة الاستشاري [32] دون إدخال تعديلات. وفي 15 آذار دعا الخمسة والولايات المتحدة وكندا إلى اشتراك النرويج، والدانمارك، وأيسلندا، والبرتغال في الميثاق [33] وفي نيسان (أبريل) عام 1949م تم توقيع الحلف في واشنطن من قبل اثنتي عشرة دولة وهي: الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وهولندا، وبلجيكا، ولكسمبورج، والنرويج، والدانمارك، والبرتغال، وكندا، وأيسلندا. ثم انضمت تركيا واليونان عام 1952م إلى هذا الحلف. وكذلك ألمانيا الغربية عام 1955م [34] .
وادعى منشئو هذا الحلف أن طابعه دفاعي، وأنه موجه ضد خطر العدوان الشيوعي على أوربا الغربية [35] وأعربت دول الحلف عن الثقة بأهداف هيئة الأمم المتحدة ومبادئها، ونصت مقدمته على رغبة المتعاقدين في السلام، والتصميم على حماية النظام الديمقراطي- النموذج الغربي- بالقوة.
وتعتبر البنود العسكرية هي الأساسية من بين بنوده. ففي المادة الرابعة ميزوا بين التهديد والعدوان. ففي حالة التهديد تتشاور الأطراف ويكفي لتعريف التهديد أن يصرح أحدهم أنه موجود. وأما البند الثامن في المعاهدة فإنه يخضع جميع الاتفاقيات الأخرى الدولية، وبالتالي كل سياسة المشتركين في حلف الناتو في حكام هذه المعاهدة [36] .