غير أن تحديث خليل مطران محدود، وأثره فيمن حوله أو بعده من الشعراء والنقاد ضئيل لا يرفعه إلى درجة الريادة، فصياغته الشعرية تداني الصياغة التقليدية التي يريد الخروج عليها، وموضوعات شعره تتراوح بين الموضوعات الوجدانية، التأمل والشكوى والغزل، والموضوعات التقليدية التي يهاجمها الحداثيون: المديح والرثاء وشعر المناسبات والمجاملات، كما أن ظهور الديوانيين الثلاثة: عبد الرحمن شكري (1304-1378ه 1886-1958م) وعباس محمود العقاد (1301-1383 ه 1889-1964م) وإبراهيم عبد القادر المازني (1298-1369 ه 1880-1949م) ، أضاع عليه فرصة التأثير في الساحة الأدبية، فقد شد هؤلاء الثلاثة إليهم الأنظار، وأثاروا زوبعة كبيرة غطى ضجيجها على مطران وغير مطران. والحق أن الديوانيين الثلاثة هم الذين جعلوا إدخال التغييرات على الشعر قضية كبيرة، وهم الذين قادوا أول انعطاف حقيقي في النقد العربي الحديث، وهيئوا المناخ لتضخم قضية الحداثة وانتشارها فيما بعد. وقد وقفت في مقالة سابقة نشرت في هذه المجلة على جوانب من تحديثهم ومدى إسهامهم في دفع القضية [8] ، لذلك أكتفي هنا بإيجاز نتائجها فيما يلي:
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٣٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٣٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي