تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد عجب إبليس من تكريم الله تعالى لآدم، فقد أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم وأمره هو أيضا بالسجود فكان في هذا السجود تكريم لآدم عظيم.

وقد أنكر إبليس ذلك التكريم، لأن الله تعالى خلقه من نار، وخلق آدم من طين، ومن يخلق من نار أفضل - في زعمه - ممن يخلق من طين. وقد ضل إبليس عن أن الله تعالى لا يسأل عما يفعل، وأن خلقه هم الذين يسألون.

أختي الاستفهامية "هل":

وعلى أسلوب أرأيتك بمعنى أخبرني جاء أرأيتكم في آيتين اثنتين:

الأولى: في قوله تعالى: ﴿قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين, بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون﴾ . الآيتان: (40- 41) من سورة الأنعام.

في هاتين الآيتين الكريمتين يأمر الله سبحانه وتعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين ما يتضمن:

أخبروني - أيها المشركون - عن عذاب الله إن أتاكم في الدنيا أو أتتكم أهوال يوم القيامة، أترجعون إلى غير الله في دفع ذلكم العذاب أو تلكم الأهوال. إن كنتم صادقين فأخبروني إلى من ترجعون، إنكم لن ترجعوا في دفع ذلك كله إلا إلى الله تعالى، فيكشف الذي من أجله دعوتموه إن شاء أن يتفضل عليكم بكشفه، وتنسون الأصنام التي كنتم تعبدونها كأن لم تعبد من قبل.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٣٥٣