تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1) انتهى كلام التوربشتي كما في شرح المشكاة. وقد عقب عليه الطيبي في شرح المشكاة ج1 ورقة 125 بقوله: "أقول: لا ارتياب أن الجلوس والقعود مترادفان، وأن استعمال القعود مع القيام، والجلوس مع الاضطجاع مناسبة لفظية، ونحن نقول بموجبه إذا كانا مذكورين معا، كقوله تعالى: ﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم﴾ وكقوله تعالى: ﴿دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما﴾ لكن لم قلت إنه إذا لم يكن أحدهما مذكورا كان كذلك، ألا ترى إلى حديث جبرائيل عليه السلام "حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم"بعد قوله: "إذا طلع علينا"ولا خفاء أنه عليه السلام لم يضطجع بعد الطلوع عليهم. وكذلك لم يرد في هذا الحديث الاضطجاع ليوجب أن تذكر معه الجلوس. وأما الترجيح بما رواه عن النضر. وهو من رواة العربية، على رواية الشيخين العالميين التقيين، فبعيد عن مثله، وهو من مشاهير المحدثين.

(2) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للشيخ الشربيني 1/158 على متن المنهاج للنووي.

قال الشيخ الشربيني في مغني المحتاج: فإن قيل كان الصواب أن يقول: ولو أبدل ظاء بضاد، إذ الباء مع الإبدال تدخل على المتروك لا على المأتي به كما قال تعالى: ﴿ومن يتبدل الكفر بالإيمان﴾ قال تعالى: ﴿وبدلناهم بجنتيهم جنتين﴾ أجيب بأن الباء في التبديل والإبدال إذا اقتصر فيهما على المتقابلين، ودخلت على أحدهما إنما تدخل على المأخوذ لا على المتروك. فقد نقل الأزهري عن ثعلب: بدلت الخاتم بالحلقة، إذا أذبته وسويته حلقة، وبدلت الحلقة بالخاتم، إذا أذبتها وجعلتها خاتما. وأبدلت الخاتم بالحلقة إذا نحيت هذا وجعلت هذه مكانه. قال السبكي بعد نقله بعض ذلك عن الواحدي عن ثعلب عن الفراء: ورأيت في شعر الطفيل بن عمرو الدوسي لما أسلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم:

وبدل طالعي نحسي بسعدي

فألهمني هداي الله عنه

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٣١٢