وقال الزركشي: "يجوز رفعه على الابتداء وخبره محذوف، أي أولى، والنصب بتقدير اسقوا".
172- حديث (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وحبل ممدود بين ساريتين) الحديث.
قال ابن مالك في توضيحه: "لا يمتنع الابتداء بالنكرة على الإطلاق، بل إذا لم يحصل بالابتداء بها فائدة، نحو: رجل تكلم، وغلام احتلم، وامرأة حاضت. فمثل هذا من الابتداء بالنكرة يمنع لخلوه من الفائدة، إذ لا تخلو الدنيا من رجل يتكلم ومن غلام يحتلم ومن امرأة تحيض. فلو اقترن بالنكرة قرينة تتحصل بها الفائدة، جاز الابتداء بها. فمن القرائن التي تتحصل بها الفائدة الاعتماد على واو الحال كقولك: انطلقت وسبع في الطريق، وأتيت فلانا ورجل يخاصمه. ومنه ﴿وطائفة قد أهمتهم أنفسهم﴾ (1) ومنه "دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبل ممدود"وقول عائشة "دخل رسوله الله صلى الله عليه وسلم وبرمة على النار" (2) ومنه قول الشاعر:
سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا
محياك أخفى ضوؤه كل شارق
وكذا الاعتماد على "إذا"المفاجأة، نحو: انطلقت فإذا سبع في الطريق، ومنه قول بعض الصحابة "إذا رجل يصلي". انتهى.
قوله: "ليصل أحدكم نشاطه".
قال أبو البقاء: "أي مدة نشاطه، فحذف الظرف وأقام المصدر مقامه".
وقال الأشرفي في شرح المصابيح: "يجوز أن يكون "نشاطه"بمعنى الوقت، وأن يراد به الصلاة التي نشط لها".
وقال الطيبي: "يجوز أن يكون نصبه على المصدر من حيث المعنى، يعني انشطوا في صلاتكم النشاط الذي يليق بحالكم".