تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القرطبي: "هو مصدر على غير حده، وفعله ينبسط، لكن لما كان انبسط من بسط جاء المصدر عليه، كقوله تعالى: ﴿والله أنبتكم من الأرض نباتا﴾ (1) "

وقال الكرماني: " أي لا يبسط فينبسط انبساط الكلب، مثل قوله تعالى: ﴿والله أنبتكم من الأرض نباتا﴾ . وقال بعضهم انبسط بمعنى بسط، كقوله اقتطع وقطع".

وروي "ولا ينبسط".

160- حديث (جاء رجل فقال: يارسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي) (2) .

قال الطيبي: "فإن قلت: ما الفرق بين معنى "على"في قوله "فأقمه علي"و"في"في قوله "فأقم في كتاب الله"؟ قلت: الضمير في قوله "فأقمه"يرجع إلى الحد، فحسن لذلك معنى الاستعلاء. و"كتاب الله"في قوله "فأقم في كتاب الله"يراد به الحكم، فهو يوجب "في"بمعنى الاستقرار فيه، وكونه ظرفا مستقرا فيه أحكام الله ... "

161- حديث (ليس في الخضراوات صدقة) .

قال ابن فلاح في المغني: "فعلاء أفعل نحو حمراء وصفراء لا يجمع بالألف والتاء، كما لم يجمع مذكرها بالواو والنون، لأن المؤنث تابع للمذكر في الجواز والمنع، ولأن الصفة ثقيلة لكونها مشتقة من الفعل، وهذا الجمع ثقيل، فجمعها يوجب زيادة في الثقل، فلذلك رفض جمعها. قال: وأما "الخضراوات"في هذا الحديث فإنه كالاسم، إذ كان صفة غالبة لا يذكر معها الموصوف". انتهى.

وقال ابن الأثير في النهاية: "قياس ما كان على هذا الوزن من الصفات أن لا يجمع هذا الجمع، وإنما يجمع به ما كان اسما لا صفة نحو: صحراء وخنفساء. قال: وإنما جمع هذا الجمع لأنه قد صار اسما لهذه البقول لا صفة. تقول العرب لهذه البقول "الخضراء"لا تريد لونها. قال: ومنه الحديث "أتي بقدر فيها خضرات" بكسر الضاد، أي بقول، واحدها خضرة".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٢٧٧