وقال القرطبي: "صوابه بالنصب، وكذلك قيدناه عن محققي من لقيناه، ووجهه أن هذا مثل قول العرب: "الأسد الأسد"و"الجدار الجدار"إذا حذروا من الأسد المفترس والجدار المائل. وهو منصوب بفعل مضمر تقديره احذر. وقد قيده بعضهم "الله الله "بالرفع على الابتداء وحذف الخبر، وفيه بعد". انتهى.
154- حديث "نهى عن بيع الثمار حتى تزهي، قيل: وما تزهي؟ ".
قال الطيبي: "يجوز أن يكون "تزهي"حكاية قول الرسول صلى الله عليه وسلم. أي ما معنى قولك "حتى تزهي"؟ أو وضع الفعل موضع المصدر، أي قيل ما الزهو، ونحوه قول الشاعر:
وقالوا ما تشاء فقلت ألهو
155- حديث "نهى عن بيع الحب حتى يفرك".
قال البيهقي (1) في سننه (2) : "إن كان بخفض الراء على إضافة الإفراك إلى الحب وافق رواية من قال: "حتى يشتد". وإن كان بفتح الراء ورفع الياء على إضافة الفرك إلى ما لم يسم فاعله خالف رواية من قال فيه: "حتى يشتد"واقتضى تنقيته عن السنبل حتى يجوز بيعه. قال: "ولم أر أحدا من محدثي زماننا ضبط ذلك، والأشبه أن يكون "يفرك"بخفض الراء [لموافقة] معنى من قال فيه:"حتى يشتد".
قوله: "أرأيت إن منع الله الثمرة، بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ ".
قال الكرماني: "أرأيت"في معنى أخبرني. وفيه نوعان من التصرف: إطلاق الرؤية وإرادة الإخبار، وإطلاق الاستفهام وإرادة الأمر".