وقلت: شهد صفين مع معاوين، وكان من الأبطال المذكورين، ولما خطب معاوية الناس، فذكر لهم أنه قد ضعف، وأنه يريد أن ينصب لهم رجلًا يجتمع شملهم عليه، اتفقت الآراء كلها على البيعة لعبد الرحمن هذا، فاستاء لها معاوية، وأسرها فى نفسه، ولم يبدها لهم، ثم مرض عبد الرحمن مرضًا شديدًا، فمات منه فى سنة سبعٍ وأربعين، ويقال إن الطبيب ابن أثالٍ (١) النصرانى سقاه سمًا فى دواء فقتله، فاعترض خالد بن مهاجر بن خالد لابن أثال فقتله بعمه فالله أعلم.
وقد رثاه كعب بن جعيلٍ، فقال:
ألا تبكى وما ظلمت قريش ... بإعوال البكاء على فتاها
ولو سئلت دمشق لأخبرتكم ... وبصر من أباح لكم حماها
وسيف الله أوردها المنايا ... وهدم حصنها وحمى حماها
١١٣١- (عبد الرحمن بن خباب السلمى) (١)
ويقال: ابن خباب بن الأرت وليس بشىْ وإن كان قد كان قاله ابن معين. حديثه فى خامس المكيين.
٦٩٠١ - حدثنا عبد الله، [حدثنى أبى] (٢)، حدثنى أبو موسى العنزى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنى سكن بن المغيرة، حدثنى الوليد بن أبى هشام، عن فرقد: أبى طلحة، عن عبد الرحمن بن خباب السلمى. قال: خطب (٣) رسول الله - ﷺ - فحث
(١) يراجع تاريخ الطبرى: ٥/٢٢٧، ٢٢٨.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣/٤٤١؛ والإصابة: ٢/٣٩٦؛ والاستيعاب: ٢/٤١٢؛ والتاريخ الكبير: ٥/٢٤٦؛ وثقات ابن حبان: ٣/٢٥٣.
(٢) استكمال من المسند وقد درج ابن كثير على أن يحذف المقدمة اختصارًا.
(٣) لفظ المسند: «خرج»، ولفظ البخارى: «شهدت النبى - ﷺ -» . التاريخ الكبير: ٥/٢٤٦.