قاعد عند رسول الله - ﷺ - فى جماعة من أصحابه أكثرهم من اليمن إذ قال لهم رسول الله - ﷺ -: «سَيَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذِهِ الثَّنِيَّةِ خَيْرُ ذِى يَمَنٍ» فبقى القوم كل رجل منهم يرجو أن يكون من أهل بيته، فإذا هم بجرير ابن عبد الله البجلى قد طلع عليهم من الثنية، فجاء حتى سلم على النبى - ﷺ -، وعلى أصحابه، فردوا عليه بأجمعهم السلام، ثم بسط له النبى - ﷺ - عرض ردائه، وقال له: «عَلَى ذَا يَا جَرِيرُ فَاقْعُدْ» فقعد معهم، قال: ثم قام وانصرف، فقال جماعة من أصحاب رسول الله - ﷺ -: يا رسول الله لقد رأينا منك اليوم منظرًا لجرير ما رأيناه لأحد، قال: «نَعَمْ هَذَا كَرِيمُ قَوْمِهِ، وَإِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمِهِ فَأًكْرِمُوهُ» (١) .
ورواه الطبرانى عن الحسين بن إسحاق، عن جابر، ورواه البزار عن صابر به (٢) .
١٠٢٩- (عَبْدُ اللهِ بْنُ طَهْفَةَ
مَضَى فشى طَهْفَةَ وَيُقَالُ طَخْفَةُ) (١)
٦٦٢٠ - روى حديثه عاصم بن على، عن ابن أبى ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن ابن لعبد الله بن طهفة: أن رسول الله
(١) مصادر ترجمته، وقال ابن عبد البر من ولده صابر بن سالم المحدث أبو محمد. هو صابر بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبد الله بن ضمرة.
(٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى والبزار، وفيه جماعة لم أعرفهم، مجمع الزوائد: ٩/٣٧٢. وقال البزار: عبد الله بن ضمرة لا نعلم روى إلا هذا الحديث بهذا الإسناد. كشف الأستار: ٣/٢٧٤.
(١) ورد فى الأصول: «عبد الله بن طحفة مضى فى طحفة، عبد الله بن طهفة ويقال لحفة» والتصويب من مصادر ترجمته.
فى أسد الغابة: عبد الله بن طهفة الغفارى ذكرناه فى طهفة: ٣/٢٨٥؛ وترجم له ابن حجر فى طهفة ويقال طخفة بالخاء المعجمة ويقال طغفة بالغين المعجمة، ورجح البخارى فى الأوسط: طخفة على طهفة بن قيس الغفارى. الإصابة: ٢/٢٣٥؛ وأسهب ابن عبد البر فى ذكر الخلاف فى اسمه فقال: اختلف فيه اختلافًا كثيرًا، واضطراب اضطرابًا شديدًا، وذكر من أسمائه أيضًا: وقيل طقفة بالقاف والفاء وقيل قيس بن طخفة وقيل يعيش بن طخفة عن أبيه، وقيل عبد الله بن طخفة عن أبيه. الاستيعاب: ٢/٢٣٩.
وترجم له أبو نعيم طخفة بن قيس وساق الخبر من طريق أنس بن طخفة بن قيس الغفارى عن أبيه وكان من أصحاب الصفة - قال: أمر رسول الله - ﷺ -. الحلية: ١/٣٧٣.