دَفّفُوا عَلَى رَأْسِهِ» فجاءوا بالدف فضرب به، وأقبلت الأطباق عليها فاكهة وسكر فنثرت عليه، فكف الناس أيديهم، فقال رسول الله - ﷺ -: «مَا لَكُمْ لاَ تَنْتَهِبُونَ؟» فقالوا: يا رسول الله ألم تنهنا عن النهبة؟ (١) فقال: «إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ، فَأَمَّا الْعُرُسَاتُ فَلاَ» فجاذبهم رسول الله رسول الله - ﷺ - وجاذبوه (٢) .
٧١٠١ - ثم قال أبو نعيم: وحدثنا سليمان بن أحمد وغيره، قالوا: حدثنا أبو مسلم الكشى، حدثنا عصمة بن سليمان الحراز، حدثنا حازم: مولى بنى هاشم، عن لمازة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل. قال: شهد النبى - ﷺ - إملاك رجلٍ من الصحابة/ فقال: «عَلَى الْخَيْرِ وَالأُلْفَةِ وَالطَّائِرِ الْمَيْمُونِ، وَالسَّعَةِ فِى الرِّزْقِ، بَارَكَ اللهُ لَكْمْ» ونثر على رأسه، فذكر مثله سواء (١) .
١١٧٣- (عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ قَتَادَةَ السُّلَمِىُّ) (٢)
يعد فى الحمصيين، حديثه فى رابع الشاميين.
٧١٠٢ - حدثنا حسن بن سوار، حدثنا ليث - يعنى ابن سعد ـ، عن معاوية، عن راشد بن سعدٍ، عن عبد الرحمن بن قتادة السلمى: أنه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ،
(١) لفظ النهاية: النهبى. قال: «ما لكم لا تنتهبون؟» قالوا: أو ليس قد نهيت عن النهبى؟ قال: «إنما نهيت عن نهبى العساكر، فانتهبوا» . ثم قال: النهب بمعنى النهب كالنحلى والنحل للعطية، وقد يكون اسم ما ينهب كالعمرى والرقبى. النهاية: ٤/١٨٤.
(٢) قال ابن الأثير: أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أسد الغابة: ٣/٤٨٨.
(١) المصدر السابق.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣/٤٨٩؛ والإصابة: ٢/٤١٨؛ والإستيعاب: ٢/٤١٤؛ وأخرجه البخارى فى التابعين. التاريخ الكبير: ٥/٣٤١.