تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحضره بين يديه مع جماعة حاققوه على اشياء كثر بينهم وبينه فيها القال والقيل ورموهبالواط والزنا ، فتقدم باعتقاله ، وهذا الشيخ المذكور كانت له عند مولانا السلطان منزلة الم يظفر بها أحد منه بحيث أنه كان ينزل إلى عنده في كل جمعة المرة والمرتين ، ويباسطه ويمازحه ويقوم له بما يحب ، ويقبل شفاعاته ويقف عند ما يرسم به، ولا يقصدجهةمن الجهات السفرية إلا استصحبه معه ، ومتى فتح مكانا فرض له منه شيئا من فيته وغنيمته ، فامتدت لذلك يده في ساير ممالك مولانا السلطان يفعل فيها ما يحب ، لا يكنعه من ذلك مانع من أحد من النواب ؛ دخل كنيسة قمامة فأخذ قسيسها وذبحه بيده وأنهب ما كان فيها تلامذته ، ودخل كنيسة مريم بدمشق ، هجمها فنهبها وصيرها سجدا ، وكان فيها ما لا يعبر عنه من الفرش والأواني ، وعمل بها سماعا ومد بها سماطا . ودخل كنيسة في الإسكندرية عظيمة عند النصارى ، يعتقدون بها البطركية ، فنهبها وصيرها مسجدا وسماها المدرسة الخضراء ، وأنفق في تغييرها مالأ كثيرا من بيت المال . ومن مكانته التي كانت له عند مولانا السلطان آن بنى له زاوية بالحسينية ووقفها عليها وحبس عليه أرضا يحكرها لمن يبني فيها * يستغلها في كل سنة الآلاف دراهم

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٥٩