يفتح إلى جهة الميدان ، وباب الشمال يفتح إلى نهر بردى ، وصنع عليه جسرا ، أنشأعليه دوكاة بد كك شرقية وغربية ، وعليها رفرف خشب يمنع الشمس والمطر أن يصيب أحدا من الجلوس عليها ، وباب يفتح إلى الحمام المجاورة له من إنشائه أيضا ؛ فأما الباب الشرقي فبنى حائطه من حجر اسود جلبه من بلد حوران ، وحجر أصفر جلبه من حلب ، وسمي الأبلق لذلك ، ويشتمل سوره على عدة قاعات للسلطان وبيوتات لمماليك ، والجوسق في نفسه يشتمل على إيوانين وصفتين وفسقية ، وبنى فوقه طباقا مشرفة ، وبنى حوله بيوتات ومطابخ ، وبنى حيطان الميدان بكماله ، وبنى فيه حوضا على بابه الشرقي .
ذكر ما جدده بجامع دمشق :
جدد مشهد زين العابدين علي بن الحسين - عليهما السلام - من شرقي الجامع وزاد فيه وقد كاد يخرب ، وكان السبب فيما أمر بتجديده من الجامع أن في سنة ثمان وستين صلى السلطان الملك الظاهر - تغمده الله برحمته - فيه بعض الجمع وطاف به فرأى الحائط القبلي قد تدنس رخامه وتشعث الفسيفساء الذي فيما بينه وبين السقف أمر بإصلاح ذلك جميعه وغسل الأساطين وتذهيب رؤوسها ، وتغيير ما يمكن تغييره من الرخام ، وأمر بترخيم الحائط الشمالية ، ولم تكن قبل مرخمة ، على مثال الحائط القبلية ، فجلب إليها الرخام من كل جهة ، وصرف عليها ما يزيد على عشرين ألف دينار ، وامر بتجديد باب البريد وفرشه بالبلاط ، ونقل سوق الشماعين إلى الحوانيت التي في حائطه ، وكان بها من قبل سوق الأكفان ، وأمر برفع سقف سقاية جيرون ، وكان مسطوحا ، فجعل جملونا ، ورم شعث قبة الدم وبيضها . وبنى دور ضيافة رسم الرسل الواردين والوافدين مجاورة لسوق الخيل وإلى جوارها طبل خاناة وفرش