اثنان وعشرون حانوتا وقيسارية يباع فيها ساير أنواع المتاع عدة حوانيتها سبعة وأربعون حانوتا ، ويعلو القيسارية منازل علتها خمسة وتسعون منزلا طبقتان ، ومن حقوق الربع حمامان وحانوتان وطبقتان (وربعا قبالة الفندق من الجهة الغربية ، [و] عشر حوانيت ومسجدا وقاعة قزازة يعلوها عشر طباق وعشر طواحين وثلاثة مغالق تشتمل على ستة احجار وحوضا للسبيل وسقاية) . وأنشأ بالحسينية جامعا سماه جامع العافية على قدر جامع مصر في التربيع محمولا على عمد وأركان ، وعمل محرابه قبة على مثال قبة الإمام الشافعي محمولة على ستة عشر عمودا مزخرفة بالذهب واللازورد والفسيفساء ، باطنها خشب وظاهرها رصاص ، وفيما بين الباطن والظاهر خلاء يسلكه السالك من أسفلها إلى أعلاها ، ويخرج منه من آبواب ، والسالك يضع رجله في ركب حديد معلقة بسلاسل حديد ، وزنة الرصاص الذي غشي به القبة خمس ماية قنطار وبنى هذا الجامع في ميدان قراقوش ، اشتري من بيت المال ، فعمر في قطعة منه ووقف عليه الباقي فحكر للعمارة ، وجملة ما أنفق عليه ما يزيد على ألف ألف درهم ، وبنى له ثلاث مبادن على ثلاثة أبواب ، وبنى إلى جواره بركة عظيمة للوضوء ، وأنشأ قريبا منه زاوية للشيخ خضر على شط الخليج تشتمل على عدة بيوت وقاعات برسم الشيخ والفقراء ، وجعل لها شبابيك تطل على فوة الخليج ، وبركة وحمام وطاحون وفرن ، ووقف عليها الحكر المعروف بالكافري ، وعوض ابن الكافري عنه ملكا آخر .
ذكر ما عمره بمصر وضواحيها:
عمر على المقياس قبة مرتفعة زخرفها وحسنها ولم تكن قبل ، وعمر عند دارالحاس ربعا كبيرا لم يتم منه في أيامه إلا الواجهة البحرية لا غير ، وكان في مكا منظرة وبستان للأمير جمال الدين آقوش النجيبي فاشتريا منه ، وهدمت المنظرة