تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- الباب الثالث عشر- في ذكر من وفد عليه

لما تفرد من المكارم بأبكارها ، واستحق ملكها حين لم يظفر غيره بمستعارها ودعا إلى بابه أصناف الكرم ، وأضحى إحسانه للقاصدين كنار على علم ، وتفرقت في الأقطار دعاتها واستوت في الاعتراف رعايا الأمم ورعاتها ، أنضيته إليه ركايب الامال ، وضربت إلى بابه آباط الآبال ، وخيض للوفود عليه ما من دونه برك الغماد ، وطرقته رغبة في رفده النجاد والوهاد ، فقصدته الملوك من الآفاق ، وتخلوا من بره بما يرزي بالأطواق في الأعناق ، وامنوا بجواره من طوارق الحدثان ، واستعاذوا / بحماه من نوابق الزمان ، واستظلوا من هجير المخاوف ، بظل أمنه الوارف .

ملك إن أتى الوفود إليه    صدهم عرفه عن الارتحال

حيث لم يفصموا عرى الظن باليا    س ولم يوصموا بذل السؤال

وفد عليه - تغمده الله برحمته - من المدينة - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام -: الأمير جمال الدين قاسم بن الأمير عز الدين جماز ، صاحب المدينة ، والأمير جمال الدين محمد بن شيحة أخو جماز ، والأمير بدر الدين مالك بن منيف بن شيحة وولداه هاشم وأبو منصور ، والأمير قاسم بن منيف وأخوه سلطان ، والقاضي شمس الدين سنان بن عبد الوهاب المعروف بابن نميلة ، وكان خطيب المدينة وقاضيها ووزيرها ، فحبسهم ثم أطلقهم وأحسن إليهم وانعم عليهم ، والأمير ناصر الدين مقبل واخوه أبو شقرا . ومن ينبع : الأمير سالم بن إدريس بن حسن بن قتادة بن إدريس ، وعمه الأمير محمد بن حسن ، وشكر بن صرحة بن إدريس بن قتادة بن إدريس ، وتاجالدين حسان بن قاسم بن قتادة ، صاحب خليص ، والأمير محمد بن إدريس بن

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٣٢٩